المصدر الاخبارية
شبكة المصدر الاخبارية

الشباب الفلسطيني في قطاع غزة بين ضيق الحال وضيق الوطن

5

كتب:سيمار عبد القادر

منذ سنوات طويلة؛ يخوض الفلسطينيون صراعا من أجل تحرير وطنهم وإقامة دولتهم المستقلة؛ وطيلة هذه العقود، ظلت القضية الفلسطينية حية نابضة في وجدان الفلسطيني أينما تواجد.

لقد استطاع الانقسام الفلسطيني أن يقوم بأكبر إنجاز ضد القضية الفلسطينية عجز عنه الاحتلال الاسرائيلي، وهو تحويل الشاب الفلسطيني من ثائر وطني لمواطن يلعن الحياة ويصارع للبقاء على قيدها فقط، كما يصف ذلك الشباب الفلسطيني في قطاع غزة خلال حديثهم للبديل.

في حوارنا مع الشاب الخريج بكر أبو حسنين يقول: “السبب الأساسي في الحالة التى نعيشها هو الانقسام الفلسطيني وما خلفه الاحتلال، يجب على القيادة الفلسطينية أن تتحرك لحلحلة أزمات قطاع غزة وخلق بيئة حاضنة لأبنائه، لأنه بدون ذلك لن تتوقف الكارثة عن التفريغ الفكري بل سنصل للتفريغ الجسدي من داخل الوطن وحالات الهجرة للشباب الغزي في الفترة الأخيرة عبر البحر والبر أكبر دليل”.

أما الدكتور جمال أبو نحل المختص في قضايا الشباب، فيتفق مع الشاب بكر ويوضح “السبب الرئيسي هو الاحتلال ومن ثم الانقسام الفلسطيني والحصار المفروض على قطاع غزة، ويتحمل طرفا الانقسام كامل المسؤولية عن حالة الضياع الفكري والنفسي، وحالة الإحباط التي أصابت الشباب بسبب الأزمات المتلاحقة والنكبات التي لحقت بالقطاع في عشر سنوات عجاف، ومن يحكم غزة حاليا حماس بلجنتها الإدارية تتحمل المسؤولية الأكبر في ذلك” على حد تعبيره.

وحول تحول الفكر يضيف بكر “مهما أغرقتنا الازمات ومهما اشتدت الحالة لا يمكن لنا أن ننسى فلسطين، لأنه في كل يوم يرتقي شهيد أو جريح أو أسير، وهذا أكبر عامل على بقاء القضية حية في وجداننا، ولكن هل نستطيع تقديم شيء للقضية، هذا هو السؤال الأهم.. أعتقد الجائع لا يستطيع أن يحمل بندقية أو يواجه فكرا صهيونيًّا متطرفا”.

ويضيف الدكتور أبو نحل “لا أعفي أحدا من المسؤولية، كذلك الأمم المتحدة وأمريكا يتحملون المسؤولية وهذا الضغط الواقع سيولد الانفجار حتما، كثير من شباب غزة المحبط سافر هروبا من الموت البطيء، عليهم وفورا رفع الحصار وتمكين الشباب من شق طريقهم نحو العلم والعمل”.

ويردف جمال عن الحل للخروج من هذه الحالة “الحل فلسطينيا إنهاء الانقسام، وأيضا المصالحة الفتحاوية الداخلية، انقاذ الشباب عبر فتح مشاريع لهم وتمكينهم وتأهيلهم من جديد للانخراط بسوق العمل ودعمهم مباشرة بمشاريع صغيرة وحل أزمة الكهرباء، للأسف الصورة الآن سوداوية بأعين الشباب كل يوم محاولات انتحار كان آخر ضحاياها رجل في مخيم الشاطئ” .

ويختم د. جمال ” اذا أردت أن تدمر شعب وخاصة الشباب منهم أغرقه بالهموم والمشاكل والفقر وانعدام الصحة والتعليم والمخدرات.. الخ ، وللأسف كل ذلك موجود في غزة. الحل عكس ما قلت على السلطة والتنظيمات والجامعات والكتاب والمفكرين والمثقفين والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية أن تتظافر جهودهم جميعا من أجل إعادة الحس الوطني والأمل المفقود عند الشباب وحل مشاكلهم وخاصة الفقر المدقع وتمكينهم من الانخراط بالعمل الوطني والسياسي والمشاركة في صناعة القرار”.

وبالعودة للشاب الخريج أبو حسنين “يعنى أن تسألني عن حال غزة أو تسأل أي شاب من المؤكد أنه سيزف لك كمية تشاؤم كبيرة، وهذا أمر طبيعي للوضع المأساوي الذي نعيشه، وسوداوية الحالة وانسداد الأفق في وجه الشباب خاصة، ولكن بصدق مازال لدينا بعض الأمل بالغد”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل ....