كرة وباستا: يوفنتوس أسقطنا في الوحل !

31

كتب / Written by: علي بركات

قامت الدنيا ولم تقعد بعدما قرر الحكم دافيدي ماسا احتساب ركلة جزاء “مشكوك في صحتها” لـ يوفنتوس أمام ميلان في الدقيقة 95 رغم انتهاء الوقت بدل الضائع الذي قرره.

يوفنتوس يتقدم سباق الفوز بالاسكوديتو، ويقترب من تحقيق رقم قياسي في تاريخ الكاتشيووهو الحصول على اللقب 6 مرات متتالية، ومع ذلك فإن الحديث داخل إيطاليا بعيد تماما عن قوة الفريق أو إعجازه الذي على وشك أن يتحقق.

الكلبتومانيا أو هوس السرقة

هي مرض نفسي يكون المصاب به مدفوعاً بما يشبه الحواز، فيسرق أشياء تافهة الثمن والقيمة، لا هو بحاجة إليها ولا هو بعاجز عن شرائها.. بذلك يبدو هدفه هو السرقة لا المسروق! ومريض الكلبتومانيا يعرف أن السرقة جريمة، لكنه يفشل في مقاومة اندفاعاتها كلما استبدت به، ويشعر بلذة عاجلة عقب فعل السرقة. وهي حالة مرضية شديدة الندرة وأغلب المصابين بها.

يوفنتوس أقوى من الجميع في إيطاليا، لديه لاعبون يمكنهم المنافسة للفوز بدوري أبطال أوروبا، يتصدر الجدول بـ8 نقاط كاملة عن الوصيف، فلم يحتاج إلى مساعدة الحكام؟ أعداء السيدة العجوز يردون: إنه “داء السرقة”.

المشكل ليس في المهاترات التي ازدادت بين الجماهير في الشهرين الأخيرين على وجه التحديد، بل في تفرغ لاعبي الفريقين وإداريي الأندية في الحديث عن مساوئ التحكيم واتهام يوفنتوس على وجه الخصوص بانحياز الحكام له، ما جرنا جميعا إلى وحل لم يكن أحد يفضل أن نتجه إليه على حساب النظر في الأخطاء الفنية المتكررة لأندية الكالتشيو في أوروبا والتي بسببها بات يوفنتوس هو آخر الموجودين في تلك المسابقات إثر خروج متوقع لروما على يد ليون الفرنسي.

مثلا، لاعبو ميلان لم يتقبلوا الخسارة، دوناروما هدد وأزبد، باكا توعد ماسا، أما المأساة فهي ما كشفت عنه الصحف الإيطالية من أن لاعبي الروسونيري أتلفوا غرف تغيير الملابس في “يوفي استوديوم” وكتوبا عبارات على غرار “لصوص”.

في خلال شهرين أو أقل، لعب في “يوفي استوديوم”: إنترميلانو، نابولي (في كأس إيطاليا) وميلان، كلهم خرجوا مهزومين .. و”غاضبين ساخطين على التحكيم”.

الردود من مدينة تورينو حاضرة: “رغم أن إنتر معتاد على الخسارة لكنه لا يعرف كيف يتقبلها”.

“يوفنتوس بووم بوووم، والبقية بللا بللا”.

بوفون نفسه خرج ليقول: لا احترام من يفتعل المشاكل، فريق مثل إنتر لا أحترم تصرفاته”.

المسألة تزداد احتداما، على سبيل المثال وفي مباراة نابولي أمس أمام كروتوني كانت اللافتات تقول: “انتبه.. ركلة جزاء ليوفنتوس”.

فيما كتبت جماهير إنتر “بوفون المهرج يحاول تعليمنا”.

البارانويا.. أو الشعور بالاضطهاد والظلم

مرض نفسي مزمن يتسم بالوهم، يعتقد المريض به بأن مؤامرة تحاك ضده على وجه الخصوص، يبني تلك القناعة بناء على توهما، وتتحول تلك التوهمات لتكون جزءا صغيرا أو كبيرا من عقله.

بين “داء السرقة” والشعور بالظلم، علقت الكرة الإيطالية في المنتصف، لا حديث عن تفوق مستحق للبطل المتوج، ولا اعتراف من قبله بأخطاء تحكيمية أهدته نقاطا غير مستحقة.

لماذا يوفنتوس؟ .. وكيف تنتهي المشكلة؟ وهل نشاهد مطالبات بحكام أجانب في الكالتشيو؟!!

يوفنتوس مثل البقية، استفاد في مرات عديدة من هفوات التحكيم، المشكلة هي أن قوته مقارنة بالبقية تجعل أي خطأ لصالحه ملحوظا، فيما يمكنه أن يتجاوز أي أخطاء غير مقصودة بحقه.

خلاصة الحديث: لدى كل شخص في إيطاليا قناعة لن تتغير، جمهور ومنسوبو يوفنتوس يعتقدون بأن البقية لديهم شعور بالظلم، فيما يجتمع خصوم السيدة العجوز على الاعتقاد بمحاباة الحكام ومجاملاتهم وتعمدهم المساعدة.

الكرة الإيطالية تسقط في الوحل، ولإعادة قوتها أوروبيا وزيادة التنافس محليا يجب البدء فورا في منظومة إصلاح، تبدأ ببناء ملاعب، مرورا بحل مشاكل الكورفا في معظم الأندية، وقبل ذلك منح الثقة لمن يستحقها في اتحاد كرة القدم الإيطالي، فما دام المسؤولون محل شك لن نخرج من وحل “سرقة يوفنتوس، وبارانويا البقية”.

About علي بركات

صحفي مصري بموقع المصدر الإخباري مهتم بالشئون الرياضية والأخبارية ويعمل كرئيس قسم الأخبار الرياضية الأن في موقع المصدر
الرابط المختصر

قد يعجبك ايضا

تعليقات

جاري التحميل ....