أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لا يتفق مع تصنيف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إيران دولة إرهابية، في ردٍّ على تصريحات ترمب في حديث بُثَّ في مطلع الأسبوع، وصف فيه إيران بـ “الدولة الإرهابية رقم واحد” في العالم.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين إن موسكو ترى الأمور بشكل مختلف.

وأضاف “روسيا تربطها علاقات ودية على شكل شراكة مع إيران ونتعاون في نطاق واسع من القضايا، ونقدر علاقاتنا التجارية ونأمل في توطيدها بدرجة أكبر، وليس هناك ما يدعو لأن تعطل الخلافات السياسية بشأن إيران مثل هذا التقارب”.

وتابع “ليس سراً أن وجهات نظر موسكو وواشنطن تقف على طرفي النقيض في الكثير من القضايا الدولية”.

وأضاف “يجب ألا يمثل ذلك عقبة فيما يتعلق بإجراء اتصالات طبيعية وبناء علاقات عملية، تقوم على أساس المنفعة المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة.”

 

وكان ترمب، وصف إيران “بالدولة الإرهابية رقم واحد”، وقال إنها ترسل الأسلحة والمال إلى أماكن كثيرة، وذلك في مقابلة صحافية مع “فوكس نيوز”.

فيما اعتبر الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه في يونيو 2015، بأنه أسوأ اتفاق “تفاوضي” على الإطلاق، وقال “كان بالإمكان أن يخرج بصيغة أفضل”.

وأشار ترمب إلى “استخفاف إيران بأميركا،” وحين سئل حول ما إذا كانت الأمور ستؤول إلى المواجهة مع طهران، أجاب “سنرى ماذا سيحدث”.

وأكد ترمب الذي اتهم خلال حملته الانتخابية بالاستفادة من قرصنة روسية لبيانات منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، أنه يحترم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لكن احترامه لا يعني بالضرورة إمكانية التفاهم، بحسب قوله.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان ترمب يحترم بوتين واصفاً إياه بـ”القاتل”، رد الرئيس الأميركي “ثمة قتلة كثيرون، وهل تعتقد أننا أبرياء؟”.

هذا.. واعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” أن هذه التصريحات قد تكسبه صداقات في الساحة العربية، لكنها تحمل بوادر صراع محتمل مع إيران.

ورأت الصحيفة أن لهجة التهديد والمهلة التي أعطاها ترمب لطهران تشير إلى سياسة أميركية جديدة مخالفة لسياسة أوباما بالتعامل مع طهران.

مما يعزز عودة التوتر بين واشنطن وطهران ليماثل حقبة بوش في العراق إلا أن إيران اليوم مختلفة، وفق تصريح لمسؤول في مركز الأمن الأميركي الجديد لواشنطن بوست، خاصة مع تطوير منظومتها الصاروخية وبناء شبكة حلفاء لها ينتشرون في المنطقة.

وتابع تقرير “واشنطن بوست” قائلاً إن أذرع إيران تمتد من حدود إسرائيل إلى الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة العربية من خلال إدارتها وتحكمها في ميليشيات تضم عشرات الآلاف من المسلحين، الذين يقاتلون في سوريا والعراق واليمن وأمدتهم بعناصر من الحرس الثوري الإيراني.