حصري : الأسباب الحقيقية وراء الحملة المسعورة لاعتقال شباب الحركات والأحزاب السياسية

صورة لتظاهرات طلابية سابقة
1,192

كتب / Written by: رشيده فتحي

تكشف شبكة المصدر الإخبارية عن الأسباب الحقيقة التي تقف خلف الهجمة الأمنية بحق شباب عدد من القوي السياسية المدنية المعارضة لحكم عبد الفتاح #السيسي والتي أعتقل علي أثرها ما يقرب من 28 ناشط في أقل من 72 ساعه من عدد من المحافظات المختلفة.

وكشفت مصادر تحدثت إلي شبكة المصدر بأن تلك الحملة التي وصفتها أحزاب الدستور والعيش والحرية والمصري الديمقراطي الاجتماعي بأنها حملة مسعورة قبل أيام من إعلان وزير التعليم العالي لنص اللائحة الطلابية الجديدة في الجامعات المصرية بعد تعطيل الانتخابات الجامعية منذ بداية هذا العام وحتي نهايته، تخوفا من سيطرة الأحزاب المعارضة علي نتائج انتخابات اتحاد الطلاب، وخاصة انتخابات اتحاد طلاب مصر، إضافة إلي خوف النظام والأجهزة الأمنية من حملات القوي المدنية لخوض الانتخابات الرئاسية في مواجهه عبد الفتاح السيسي الذي تري كل القوي السياسية المصرية إنه فشل في إدارة البلاد.

و دشنت القوي المدنية السياسية المصرية منذ مطلع هذا العام الدراسي حملة طلابية جامعية تحت عنوان “جامعتنا” للمطالبة بلائحه طلابية عادله، وتحسين أوضاع التعليم في الجامعات المصرية، لتضم أحزاب مصرية رسمية علي رأسهم حزب العيش والحرية والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب الدستور وحزب التحالف الشعبي وحزب الكرامة إضافة إلي حركات #6ابريل و الاشتراكيين الثورين وشباب من أجل العدالة والحرية.

إضافة إلي استهداف الطلاب فإن القوي الأمنية قد اعتقلت عدد من النشطاء البارزين في الإسكندرية من بينهم المنسق السابق ل6ابريل في #الإسكندرية إسلام الحضري، ونائل حسن، وعدد أخر من النشطاء، لاعتقاد الأجهزة الأمنية بدأ استعدادهم للانتخابات الرئاسية.

إتهامات مضحكة

شملت قائمة الاتهامات التي وجههت للنشطاء والطلاب، اتهامات واهيه ورغم إنها غير مرتبطه بحقيقة الهدف منها، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي قد غدت هازئه بها.

فلقد شملت الاتهامات تهمه جديدة من نوعها وهي تهمه (سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) والتحريض علي التظاهر وزعزعه ثقة المواطنين في النظام الحاكم عبر كتابات علي جروب ذكوري علي الفيسبوك (جت في السوستة)، دون أن تكون هناك اتهامات حقيقة أو إشارة إلي الأسباب الحقيقة وراء ذلك.

مشروع اللائحة الطلابية السبب الأول

وخلال الأسابيع الماضية تقدمت حملة “جامعتنا” بمشروع للائحه الطلابية متوافق عليه من كل القوي الطلابية الموجودة داخل الجامعات المصرية إلي وزير التعليم العالي (خالد عبد الغفار) حمل رقم وارد (3+1669) في مكتب الوزير، وذلك للمبادرة بتقديم رؤية طلابية للائحه ، بدلا من أن تقر وزارة التعليم العالي لائحتها الطلابية السرية التي ترفض الإفصاح عنها حتي الان  وطرحها علي النقاش العام والحوار مع الطلاب.

ويرغب وزير التعليم العالي في إفراغ الساحة من أي من الطلاب المعارضين رغبه منه في تمرير اللائحة الطلابية التي أعددها دون أي معارضة في مواجهته.

واعتقلت القوي الأمنية عدد من قيادات حملة #جامعتنا من منازلهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، من بينهم أندرو ناصف و خالد كاسبر عضوا حركة شباب 6 ابريل، إضافه إلي اعتقال الطالب محمد وليد عضو حزب العيش والحرية من السويس، و اعتقلت أيضا أحمد فتحي ومحمد السيسي من طلاب حزب العيش والحرية في محافظة المنيا بصعيد مصر.

الاستعداد للانتخابات الرئاسية السبب الثاني

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الأحزاب المصرية المختلفة في مقر حزب الدستور المصري في مدينه القاهرة ظهر الخميس 18 مايو، كشف قيادات الأحزاب والحركات السياسية، أن الحملة المسعورة مرتبطه بمحاولة النظام وقف استعدادات القوي السياسية للنزول للانتخابات الرئاسية ومنافسة عبد الفتاح السيسي.

حيث تسعي القوي الأمنية لإفراغ الساحة من أي بديل حقيقي قادر علي مواجهه عبد الفتاح السيسي خلال الانتخابات التي ستجري قبل منتصف العام القادم 2018.

وتدور حاليا حوارات بين مختلف القوي السياسية المصرية للاستعداد لإعلان اسم مرشح موحد ليدخل المنافسة أمام عبد الفتاح السيسي، وهو ما تتخوف منه السلطات الأمنية من وجود مرشح تتكاتف خلفه كل القوي الثورية المصرية، وأن تتمكن من الإطاحة بمرشح السلطة العسكرية عن طريق الصندوق

أهازيج السيسي

عبد الفتاح السيسي كان قد عبر في أكثر من خطاب عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، وقال في أكثر من حوار أصبروا سنه فقط، وهي المدة الباقية له في الحكم في الفترة الأولي.

وتسعي الأجهزة الأمنية خلال الفترة المقبلة إلي إفراغ المشهد السياسي من أي منافسين رغبه في أن يدخل #السيسي الانتخابات منفردا وأن يحصل علي المقعد لفترة ثانية بالتزكية ودون منافسين، حيث تشير تقديرات الحالة التي رفعت من قبل الأجهزة الأمنية والمخابراتية المصرية، إن شعبيه السيسي أصبحت لا تزيد عن 20% بين جموع الشعب المصري، إضافة إلي إنفضاض عدد كبير من مؤيديه من حوله واعتقال عدد أخر من بينهم.

حملات انتخابيه تلوح في الأفق

وخلال الأسابيع الماضية بدأ تظهر في الأفاق التجهيز لثلاثة حملات انتخابية في مواجهه عبد الفتاح السيسي، من بينهم حملة المرشح الموحد للقوي السياسية التي شاركت في ثورة 25 يناير، والتي من المتوقع أن يكون الاختيار متوجها إلي اسم المحامي الحقوقي خالد علي الذي خاض الانتخابات الرئاسية عام 2012، وكذلك إرهاصات إعلان مؤيدين للفريق سامي عنان نزوله إلي الانتخابات الرئاسية القادمة، في المقابل يسعى عدد من أعضاء  الأحزاب السياسية القديمة التي انفضت من حول عبد الفتاح السيسي ترشيح اسم الفريق أحمد شفيق مجددا لخوض الانتخابات الرئاسية.

أسماء أخري مطلوبة للاعتقال

وقال محامون مصريين تحدثوا إلي شبكة المصدر الإخبارية إن هناك أسماء طلاب أخرين ذكرت في محضر تحريات الشرطة المصرية، ورفضوا الكشف عنهم خوفا من استهداف أسمائهم مباشرا، إلا أن تلك الأسماء تنتمي لقيادات طلابية في حركة شباب 6 أبريل وحزب العيش والحرية والدستور وحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحركة الاشتراكيين الثورين.

About رشيده فتحي

صحفي مصري بموقع المصدر الإخباري مهتم بالشأن العام و والأخبار الفنية والثقافية
الرابط المختصر

قد يعجبك ايضا

تعليقات

جاري التحميل ....
%d bloggers like this: