إنترنت الأشياء ومستقبل الأمن الإلكتروني بعد هجمات رانسوم وير

إنترنت الأشياء
961

كتب / Written by: سيمار عبد القادر

شكلت هجمة برنامج الفدية الأخير “رانسوم وير”، علي العديد من الشركات الأجنبية العالمية في مختلف دول العالم خطرا مخاوف كبيرة بشأن إنترنت الأشياء، ومخاطر اختراقها والسيطرة عليها من قبل مجموعات الهاكرز أصحاب القبعة السوداء.

، حملة الإختراق أثرت على المنظمات في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الخدمة الصحية الوطنية البريطانية. وذلك مستغلين ثغرة في برنامج قديم أعلنت ميكروسوفت التوقف عن تقديم الدعم لها مجددا بسبب “قٌدمه” .وذلك مستغلين ثغرة كانت تستخدمها وكالة الأمن القومي الأمريكي لاختراق البرمجيات .

هذه الهجمة الخطيرة تجعلنا نتسأل عن ماذا لو كانت الأجهزة الحديثة الرقمية التي نستخدمها في منزلنا أو السيارات الجديدة المتطورة التي تستخدم برمجيات معتمده علي إنترنت الأشياء معرضة للإختراق وخاصةمع عدم وجود أنظمه أمنية مدمجه  معها أو أي فرصة للتصحيح؟ هذه هي المشكلة أن ما يسمى إنترنت الأشياء

. ومن المتوقع أن تصل هذه الأنظمه التي تعتمد علي أفكارإنترنت الأشياء إلى 22.5 مليار جهاز  بحلول عام 2021.

في العام الماضي واجهه العالم موجه واسعه من هجمات “منع الخدمة” أو المعروفة بإسم  (دوس). خلال هذا الهجوم تمكن الهاكرز من منع الوصول إلى منصات ضخمه رئيسية مثل مواقع تويتر، نيتفليكس والفيسبوك لبضع ساعات. وهو ما يعني أن أي هجوم علي خدمات بسيطة مثل إنترنت الأشياء سوف يجعل تسخير الأجهزة المنزلية سيئة الحماية أخطر أكثر وأكثر..

الهجوم الذي حدث العام الماضي كان كبيرا وديناميكيا، وكبير التكلفة، ورغم ذلك فإن الخدمات الرئيسية وخدمات البنية التحتيه و الحيوية مثل المستشفيات وجراحات الأطباء ، لم تتأثر، ولكنها هذه المرة كانت في قلب الهدف من الهجوم من خلال الهجوم علي الخدمات الصحية في بريطانيا علي سبيل المثال الحالي، حيث تم منع الوصول إلى سجلات المرضى، أي الخطر في تقديم الخدمات العلاجية الرئيسية للمرضي.

مثال لهذا الخطر، تمكن أحد الأطفال (11عام) خلال معرض الأمن السيبراني هذا الأسبوع العمر 11 عاما لتشغيل والسيطرة علي أحد ألعاب الأطفال التي تعمل بنظام إنترنت الأشياء، وهي دمية تدعي “كايلا” وقد نصحت إحدي الوكالات الألمانية الآباء والأمهات لتدمير تلك الدمية تماما بسبب ضعفها بعدما أثبتت التعرض للاختراق.

ويجري حاليا اختبار السيارات ذاتية القيادة في الشوارع، وتشير التقديرات إلى أنه سيكون هناك 10 ملايين سيارة ذاتية القيادة على الطرق بحلول عام 2020. السيارات ذاتية القيادة هي جزء من ما يسمى إنترنت الأشياء السيارات (أيوات)، وهو شبكة من أجهزة الاستشعار والعمليات الحاسوبية التي من المرجح أن تقلل من الحوادث الناجمة عن الخطأ البشري وجعل الطرق في نهاية المطاف مكانا أكثر أمانا. كما أنها سوف تكون مصممة بشكل آمن ومحمية بشكل أفضل مع القدرة على تصحيح وتحديث برامج الأمن لكنها لن تكون منيع للقرصنة – لا شيء. تخيل إذا سيارتك يمكن أن تكون خطفت بشكل فعال من خلال البرنامج الذي يعمل مع. تخيل إذا كان يمكن تغيير وجهتك، والسرعة والاتجاه، أو إذا كان ببساطة تأمين لكم من سيارتك الخاصة.

في الواقع هناك مخاطر مماثلة ونقاط الضعف التي تطرح أينما يتم استخدام أجهزة الاستشعار والبرمجيات. وكما يقول الخبير الأمني ​​بروس شنييه: “لم يعد لدينا أشياء مع أجهزة الكمبيوتر جزءا لا يتجزأ منها. لدينا أجهزة الكمبيوتر مع الأشياء المرتبطة بها. ” ويشمل ذلك التركيبات المنزلية المتزايدة، والأجهزة الطبية المزروعة والمرنة، والمدن الذكية التي تستخدم فيها الخدمات العامة التكنولوجيا بهدف تحسين الكفاءة والجودة، والبنية التحتية الوطنية الحيوية، مثل شبكات الكهرباء وأنظمة السكك الحديدية.

,وتجري الأن في العالم ابحاث حول مخاطر إنترنت الأشياء وأمنها الإلكتروني، وخاصة مع إنتشارها يوميا في الأسواق وفي المنازل، وقد يكون أغلبها قد تم وقف تقديم الدعم الإلكتروني أو التحديثات له، وهو ما يجعل الجميع في قلق بالغ من هذه المخاطر الإلكترونية ..

ويتمثل أحد نهج رفع مستوى المعايير الإنتاج بالنسبة للأجهزة الحديثة هو معيار الأمن الإلكتروني وتقوم شركات عدة الأن في العالم بدراسة الدور الذي يمكن أن تقوم به في حماية المستهلكين والشركات ضد التهديدات السيبرانية، والمساهمة في تطوير الثقافة المطلوبة للأمن السيبراني الذي يتوقف عن إعطاء الأولوية للقدرة على تحمل التكاليف للمنتجات على الأمن. وهذا يعني تعميم الأمن السيبراني في جميع الجوانب وفي جميع شرائح الأعمال والصناعة والخدمات.

About سيمار عبد القادر

صحفي مصري بموقع المصدر الإخباري مهتم بالشأن العام ومجريات الأمور الأقليمية، وكذا الأخبار الثقافية و الفنية
الرابط المختصر

قد يعجبك ايضا

تعليقات

جاري التحميل ....
%d bloggers like this: