المصدر الاخبارية
شبكة المصدر الاخبارية

في الذكرى التاسعة لـ 6 أبريل.. البداية تعيد نشر حوار أحمد ماهر بعد السجن: تخوفي أن نكرر أخطاءنا.. والأمل موجود مادامت الروح موجودة

4

ماهر في حوار عن حقيقة فشل الثورة وأخطاء الثوار وحكايته مع عائلته والسجن والمراقبة (هل من حقي أعمل كده في ولادي)

العائدون لمربع الثورة ممن برروا القمع والقتل والانتهاكات بعد 30 يونيو لابد أن يعتذروا ولا يمكن قبول عودتهم دون اعتذار

6 ابريل كان ليها دور حتى 25 يناير وبعد ذلك لم تستطع حتى استيعاب المنضمين لها.. وانبثق منها كيانات استغلالية

كان لنا دور في هزيمة الثورة لكنها ليست النهاية.. ومادامت الروح موجودة سيأتي وقت لموجة قادمة.. الأهم تدارك الأخطاء

تخوفي أن نكرر نفس الأخطاء وأبرزها التنافس غير الصحي الذي فتح الباب لاستغلالنا من المجلس العسكري والإخوان

كنا بنقول كل ما هو ضد مبارك مع الديمقراطية .. الأيام أثبتت أن الإخوان وتيارات أخرى ضد الديمقراطية وكلها اشياء تحتاج لنقاش ومراجعة
  
الثورة إصلاح راديكالي من أجل التغيير.. لكن لابد من شكل تنظيمي يستوعب الجميع قبل التحرك

أول حاجة عملتها بعد ما خرجت إني روحت البيت صحيت بنتي من النوم وحضنتها لمدة نص ساعة حضن صامت من غير كلام

كان نفسي أكون مع ولادي في أول الدراسة وأذاكر معاهم ونلعب ونتفسح وتساءلت في فترة هل من حقي أخلي حياتهم بالمنظر ده

البهدلة كانت بتزيد لي ولأسرتي قبل ذكرى الثورة والتنحي و 6أبريل والأحداث المهمة.. كأن هناك مخطط لتكريهنا فيها حتى طفلي فتشوه

في الذكرى التاسعة لـ 6 أبريل تعيد البداية نشر أول حوار مع أحمد ماهر بعد خروجه من السجن.. ويحكي أحمد ماهر في الحوار الذي جرى في مقر البداية، تجربته مع السجن، ورؤيته لتجرية 6 أبريل، والحال الذي وصلت له الثورة المصرية، وهل مازال هناك أمل للخروج من المأزق الذي وصلت إليه.

وإلى نص الحوار كما تم نشره : 

ما هو تقييمك لـ 6 سنوات مضوا على ثورة 25 يناير؟
بالنسبة لي ثورة 25 يناير فشلت، وكان لنا دور في إفشالها، والإخوان كان لهم الدور الأكبر في إفشال الثورة والمجلس العسكري كان يخطط لإفشالها أيضا. وأخطاؤنا كمجموعات شبابية نشطاء ومدونين تركزت في أننا تسرعنا وهو ما فتح الباب لاستغلالنا من قبلهم، واللي احنا فيه ده فشل للثورة ولكن ليست تلك النهاية، مش عاوز أكون متشائم بزيادة او متفائل بزيادة، فالطبيعي أن يكون هناك ثورة وثورة أخرى مضادة.

هل الحكم بالفشل متعجل ولا بنحاول نداوي نفسنا لأننا اتهزمنا وعاوزين نوهم نفسنا اننا ماتهزمناش؟ كل الثورات اللي في الدنيا لازم يبقى ليها رد فعل قوي ومنظم؟
انا رأيي مش معناه إحباط كامل لأن لسة فيه روح حتى الآن، ومادام الروح موجودة هيجي الوقت المناسب اللي يكون فيه موجة تانية، ممكن تيجي في وقت تاني لأن الظروف دلوقت مش مواتية، أو الظرف مش مناسب، لكن الأهم تدارك الأخطاء على الرغم من أنه مش باين ولكن الأهم تدارك الأخطاء التي حدثت قبل ذلك، على الرغم أنه لا يظهر أي مؤشر على ذلك، وتخوفي أن تتكرر نفس الأخطاء أبرزها التنافس غير الصحي حتى ما بين الشباب وبعضهم والقوى السياسية وبعضها البعض، وهو ما يفتح الباب لاستغلالهم من المجلس العسكري وما شابه.
إحنا عايزين إيه؟ في ناس شايفة إن الثورة قرار وطني فلازم نشتم في أمريكا وفيه ناس شايفة إن الثورة هي إخوان فلازم نعمل نظام حكم إسلامي ودا مكنش متفق عليه، وحاجات كتير مكناش متفقين عليها قبل 25 يناير.
كنا بنقول احنا مع بعض كلنا كتيار وطني واحد، وكل ما هو ضد مبارك فهو مع الديمقراطية ده مش صح، لكن الأيام أثبتت أن الإخوان ضد الديمقراطية على الرغم أنهم كانوا ضد مبارك وفيه تيارات تانية شاركت في الثورة وهما ضد الديمقراطية، هذا كله من الأشياء التي تحتاج إلى نقاش ولسة ماحصلش فيه مراجعة من الكل سواء الإخوان أو غيرهم، بالإضافة إلى شكل الدولة مدنية أم ديمقراطية وهل بناء الدولة أو الانتخابات أولا؟.

هل من الممكن أن يكون هناك ثورة بغير تنظيم أو قيادة أو عقل سياسي؟
من عيوب الثورات اللي لاحظتها في المنطقة العربية خلال الـ100 سنة الأخيرة، عانت من مشاكل أدت لانقلاب عليها أو انحراف المسار أو ما شابه، هو إن الناس مش قادرة تشتغل مع بعض ويخونوا بعض ويتأمروا على بعض، ممكن ده يتحل بالتنظيم عشان لما يحصل موجة نكون عارفين كل واحد المفترض يعمل إيه بالضبط وكل مجهود يستغل بالشكل الأمثل، بالإضافة إنه مايكونش فيه إقصاء لأحد».

هل من الممكن أن يخرج الناس دون تنظيم ضد أي مستبد ؟ هل احنا محتاجين تنظيم واحد أو تنظيمات متعددة.. بمعنى نتعلم سياسة الأول ولا نرجع تاني نخرج بنفس الطريقة؟
بالطبع نحن نحتاج إلى شكل تنظيمي ما، وأن يشارك كل واحد بحجمه وإمكانياته؛ كي تؤدي تلك المجهودات لنتيجة. «لو حد عاوز يبقى حزب ويشتغل بالشكل القانوني المناسب ليه دا كويس أو اللي عاوز يعمل حركة أو جمعية أو فيه اللي شايف ان الاعلام وسيلة التغيير والوعي» المهم أن يعمل الجميع في منظومة واحدة. زي كفاية أدت دورها جيدا في 2005 وكان ليها وقتها بس ضعفت في 2006 وضعفها في 2006 أدى لظهور 6 إبريل، وكان ليها دور حتى 25 يناير بعد كدة ما بقتش قادرة على استيعاب الناس المنضمين ليها أو تنظيمهم بالشكل الكافي، فعدم قدرتها على تنظيم الناس أدى إلى ظهور كيانات منبثقة منها كويسة وكيانات تانية انتهازية أو مستغلة.. واعتقد أن التنظيم الواحد مش سهل لأن الأيدولوجيات مش ثابتة «فالليبرالي عندنا غير ليبرالي والاشتراكي غير اشتراكي ولا اليساري يساري. والمفاهيم الدينية غير مطبقة بشكل صحيح». لازم ندور على الكيان اللي يستوعب كل الاختلافات دي ويوظف المجهود.

انت شايف إننا لازم ننظم نفسنا في مجموعات وهذه المجموعات تترجم نفسها في إطار تيارات أوسع؟
نعم تيارات أوسع تستوعب كل تلك التيارات في تيار واحد محدد النقاط، ويستوعب كل هذه الاختلافات ويوظف المجهود كمجموعات وأفراد ومدونين ونشطاء في كيان واحد بحيث لو حدث موجة ثورية أخرى نعرف نعمل ايه «عايزين مجلس رئاسي ولا مش عايزين طب مين فيه طب مين هيعمل فيه ايه طب دستور ولا انتخابات.. دي كلها حاجات ماتحسمتش وأدى لأطماع الإخوان واستغلال المجلس العسكري».

بهذا المفهوم.. نحن أمام ثورة أم إصلاح؟
الثورة نوع من أنواع الإصلاح بشكل راديكالي. الناس بتثور من أجل الإصلاح.

أنا أسال هل نحن نحتاج لخطوات إصلاحية بمعنى أن نخطط لثورة حتى لو طال الأمد؟.. أم حركة جذرية وبعد كدة نفنط الورق ونكون متفقين قبلها على أساسيات؟
ما بحبش أحط الثورة ضد الإصلاح فالثورة هدفها إصلاحي فنحن لا نثور من أجل الثورة بل من أجل الإصلاح والتغيير، وهناك نوعين من التغيير «البادر والساخن» البارد يشمل الإصلاح القانوني والدستوري والانتخابات وما شابه، أما الساخن فهو الإصلاح الراديكالي أو الثوري، «والاتنين مافيهمش تعارض كبير في رأيي ومحدش ضد التاني ومهم يكونوا موجودين وأن تتم الموائمة بينهما». لأن أحيانا الإصلاح الراديكالي أو الساخن يؤدي إلى مسارات عكسية زي ما حصل معانا.

هناك من يرى أن أحد عيوب الثورة المصرية أنها كانت حالمة أكثر من اللازم؟ وبيقولوا كنا محتاجين برجماتية وايضا يد تقيلة للثورة؟.. هل دا حقيقي ولا كنا محتاجين شئ مختلف؟
هناك جزء من الصحة في هذا الحديث، نحن كنا نرفض أي حلول وسطى وقت الثورة مثل إقالة الحكومة وقت الثورة، وفي رأيي دا ليه اخطاءه مثل التسرع؛ لأن القوة كلها ماكنتش في أيدينا، وكنا موهومين إنها في ايدينا. المفاتيح كلها كانت في إيد المؤسسات والقوى القديمة. وكان لازم بعض البراجماتية والعقل السياسي أو الهدوء والخطوات الإصلاحية.
دي كانت مراهقة أكثر منها راديكالية؟ في بعض الأحيان تستخدم الخطوات الإصلاحية في سبيل الثورة، المراهقة هي الوحيدة اللي بتعمل حالة من حالات التدهور وجلد الذات، فكرة لأ لكل حاجة، الانتخابات لأ. الصندوق يعني لأ.

هل تم جرنا لقواعد بعينها على أرض الخصم.. مثلا كالمطالبات بمحاكمات عادلة للنظام السابق ورموزه بقوانينه. أم كان هذا عدم وعي أو رومانسية ثورية؟ وهل ولو عادت الدنيا هنلعب بنفس الطريقة ولا هنغيرها؟
دي معضلة وجدال مستمر في كل الثورات. هل نسلك المسلك القانوني.. وفيه طريقين، محاكم ثورية ونهدم النظام القانوني القائم ونعمل نظام قانوني جديد وقد يؤدي هذا لإشفاء الغليل عند الناس، ودا يؤسس إن ممكن أي حد يغير النظام القانوني بعد الثورة، ولكن المحافظة على النظام القانوني من عيوبه قد تكون غير عادلة أيضا لأن واضعها هو نفس الشخص الذي يحاكم بها، ولكنها ترسي فكرة سيادة القانون، ومن غير السهولة تغييره من قبل أي حد.
لكن أنا رأيي مع عدم هدم القواعد القانونية. واحنا كنا حالمين جدا في مسألة إعدام مبارك، لأن في جانب من القضاء مسيس، وفيه مشاكل كتير، لكن وجهة نظري حتى الآن أن نحاول نغير من داخل المنظومة القانونية؛ لأن المحاكم الثورية ممكن تستخدم فيما بعد ضد الثوار.
وأنا رأيي إن عدم هدم النظام القضائي والإبقاء عليه لأن هناك بعض المحاكم التي تحاول ممارسة سلطتها وهو ما ظهر جليا في حكم تيران وصنافير.

بخصوص تجربتك داخل السجن؟ انت خرجت في 25 يناير ومن قبلها ب 6سنوات كنت فاعل حقيقي؟ يعني 10 سنين ثلثهم في السجن. إحساسك إيه دلوقتي مع تغير الأوضاع وبعد ما كنا بنظن أننا بنغير نظام نجد نفسنا رجعنا خطوات واللي حلموا انتهوا للسجن أو لتقييد حركتهم.. شايف تجربتك ازاي؟
الحكم عليا لم يكن مفاجأة لي فقط بل لكل الناس. النظام وصل إنه يدي أحكام على ناس مش إرهابيين. زي الحكم على علاء عبد الفتاح وفي أقل من الشهر أخدت حكم 3 سنين بس لو فكرنا في ده هنلاقي إن النظام اللي رجع بعد 3 يونيو كان قارئا جيدا للوضع أكثر منا. كان شايف إن قوتنا أضعف. وقدر انه ينكل بينا واحد واحد ويستغل خلافتنا.

مشفتش إنه حاول يرسل رسائل من خلالكم. بمعنى شايفيين دول اللي كانوا يحركوا الدنيا؟
طبعا دا من ضمن الرسائل إن مافيش حد محصن ضد شئ وبردوا بيرجعنا لفكرة إن أيام مبارك مكناش بنتحاكم على التظاهر وكان أقصى حبس شهرين أو شهرين ونص وكان أقصى شئ زي ما حصل مع نشطاء كفاية، لكن إن يكون فيه حكم سريع بالمنظر ده وتشويه للثورة و6إبريل والنشطاء كان شيء جديد ومحزن، وخصوصا تلاقي كل ذكرى 25يناير تلاقي الإعلام بيشتم في الثورة ودي بردو كانت حاجة بتدينا إحساس بالقهر كنت افتح الراديو الاقي شتيمة أو اقرا جرايد ألاقي شتيمة، «سجن وشتيمة شيء سئ الحقيقة». واللي كان بيشتم مستغل إني مش عارف أرد عليه ودي مش جدعنة.

البعض بيقول همه بيعملوا فيك كده لأنك أنت اكيد مهم فبيستهدفوك ويرسلوا رسائل من خلالك.. لكن هل السجين كان ممكن يحس الإحساس دا؟
بصراحة مش هقعد أقولك انا قوي ومش عارف إيه عشان انا في السجن، الإجراءات التي تتخذ قبل كل ذكرى لـ25 يناير مثل التفتيش كل يومين وليس ذكرى الثورة فقط بل أيام 6 ابريل من كل عام وقبل الحكم بتيران وصنافير و11 فبراير وغيرها، وقبل كل حدث ضخم «ابني الصغير وهو داخل الزيارة بيتفتش حتى جزمته وممنوع الجوابات أو الكلام مع حد ولما كنت بروح المستشفى كنت بروح بحراسة كتير وشتيمة وإشاعات بردو واتهامات بالعمالة» وكان شيء محزن.

مكنتش عاوز تصرخ تقولهم حاجة؟
أكيد طبعا كنت عاوز أشتمهم بس بقول يعني خلاص لو شتمتهم هعملهم قيمة ودا مش مفيد بردو، وكان بردو من الحاجات اللي بتضايقني كان بيكون عندي مشكل مادية، ووالدتي بتعمل جلسات كيماوي ونشوف مين يساعد في الكيماوي، وبسمع في نفس التوقيت إن ماهر تلقى مش عارف كام مليون دولار.. ومكنتش بكون عارف اساعد ولا أكون مع والدتي في الظروف دي ولا أشوف أصدقائي واتطمن عليهم، «دا كله كان بيسببلي ضغط نفسي».

ما هي أصعب اللحظات التي مرت عليك في السجن؟
الإجراءات الاحترازية عندهم كانت سخيفة جدا وكان ممنوع طبعا الراديو كانوا يعتبروه منحة وكان بيتسحب كل فترة والتلفزيون بردو بالعافية وحصلت عليه في آخر أياماي بالسجن بعد ما قعدت سنتينن. وكان بقرار فردي ماشي بالمزاج. والكتب والذهاب للمكتبة وماشابه كان ممنوع بالنسبالي رغم انها كانت متاحة للجنائيين راديو وتلفزيون وحاجاتهم الخاصة موجودة.. إبراهيم عبدالمجيد كان باعتلي كتاب عليه إهداء وأخد شهرين عشان يوافقوا عليه وبعتوه امن الدولة، وشالوا الصفحة اللي فيها إهداء عبارة عن «انت قوي واصمد وما شابه».
عموما في أول سنة أيام محمد راتب اما كان مساعد الوزير كان بيسمح بالجرايد الخاصة وبعد كدة اما جه حسن السوهاجي مسك مساعد الوزير منعها.
ففي الأول، كان مسموح ليا بالكتب والصحف الخاصة، وبعد كدة اعتبروني من الناس الخطيرة “مسجل خطر” اتمنعت عني الجوابات كانوا بيخافوا من وجود شفرات واتمنع عني الكتب كانوا بيخافوا منها. يعني الموضوع مر بمراحل.

 خلينا نرجع لأصعب الأيام مثل تجربة مرض والدتك وتجربة أهلك مع السجن زوجتك وولادك؟
أصعب الأيام كانت أيام الحكم ورفض الاستئناف ورفض النقض. والأصعب منها كان مرض والدتي وإصابتها بالسرطان، وتعبها نفسيا بردو لأني مش معاها ومصاريف الأولاد في المدارس برضو وكنت حاسس بالعجز، بخلاف الاجراءات العقابية اللي بتكون بسبب مقالة اتنشرت ليا في أي جورنال أو أي تصريح وخصوصا الأجنبية لأن الدوائر الرسمية في العالم بتشوفها. كان بيكون فيه اجراءات عقابية صعبة بيسحبوا كل حاجة ويقفلوا عليا.
ماهر أمام بوستر الحرية لشوكان
دخلوك التأديب؟
لا كان بيسحبوا الراديو والتلفزيون والكتب ويسيبني على البلاط أو يقفل عليا أسبوع كامل بدون فتح الزنزانة «حبس انفرادي». والـ3 سنين قضيتهم كلهم انفرادي كان بيكون فيه تريض ساعات بيبقى ساعة وساعات بيبقى ساعتين أو 4 ساعات، حسب التعليمات ولكن باقي اليوم بكون لوحدي بقرا أو أطبخ او اغسل.

لو انت في يوم سجن كنت بتعمل إيه؟
قبل 25 يناير أو قبل 6إبريل أو أي حدث معلن، كانوا بيكونوا متخيلين إني ودومة وعلاء بنحرك الرؤوس برة، وكنا مصنفنينا في الأمن الوطني ومصلحة السجون كرؤوس الحراك، وكان عندهم هاجس إن احنا ممكن نبعت معلومات تنظيمية نحرك بيها المجموعات.
وعشان كده حتى الزيارات في الأحداث المهمة، كان بيجي بتوع الأمن الوطني يقعدوا في الزيارة يسمعوا بقول إيه لأهلي عشان بيبقوا خايفيين اقول كلمة تتفسر على إنها حشد او تحريض.
لو الأمور مستقرة ومفيش ظروف طارئة في الأيام العادية كنت بصحى بدري الصبح واستغل التريض في الرياضة وبعد كدة ابدأ أحضر الغدا والعشا واقرا الجرايد القومية اللي كويس فيها او اقرا كتاب.. انا بطبخ من زمان بس السجن اتحسن طبيخي ،سواء فراخ مشوية او كريب او حلويات كاستر وجيلي.

ايه اللي كنت بتقراه في السجن؟
أول سنة اما كان مسموح بالجرايد الخاصة وقريت الثلاث أعداد بتوع الوادي اللي انتم طلعتوهم قبل ما يتقفل، وكنت بقرأ في الشروق وقريت لبلال فضل وعمرو حمزاوي وأحمد عبد ربه وأحيانا عبدالله السناوي. ولما اتمنعت الجرايد الخاصة كنت بقرا لإبراهيم عبدالمجيد وأسامة الغزالي حرب وأحيانا محمد فتحي في الأخبار.

من كلامك حسينا إنهم كانوا بيستهدفوا تكريهك في أيام بعينها؟
أه أيام الاجراءات الاحترازية قبل الذكرى المهمة كنت بتخنق من اليوم نفسه، يعني كل أيام الانتصار او ذكرى الثورة 25 يناير  أو 11 فبراير أو 6 ابريل كانوا بيحولوا يخلونا نكره نفسنا فيها وكأنهم بيعاقبونا عليها كانت من أصعب الأيام اللي بتعدي علينا.

احنا معانا يوسف شعبان لما كلمته عن السجن قال أنه اتعلم يقرا ما وراء الأخبار ويعرف الأخبار الحقيقة من الاخبار المنشورة في الصحف هل دا حصل معاك جوة السجن ازاي؟
أحيانا كنت بشوف الشتيمة في الثورة أو البرادعي كنت بستنتج إن فيه حاجة بتحصل، ولو حد شتم في 6إبريل كنت بعرف إنها عملت مظاهرة او عملت حاجة، ونائلة عمارة كان ليها برنامج في الراديو بتشتم فيه كل الناس البرادعي وعمرو حمزاوي كنت بعرف إن فيه حراك او حد قال حاجة. لكن لما الاقي الكتاب المؤيدين مابيشتموش كنت بعرف إن مفيش حاجة بتحصل.

هل كان فيه معاك إخوان ساعات التريض؟
لأ.. العنبر اللي كنت فيه اول سنة كان معايا دومة وعلاء وخالد السيد وناجي كامل والنوبي وكذا مجموعة كانوا بيروحوا ويرجعوا وبعد كدة فرقوهم وكل واحد اتحط انفرادي في مكان لوحده، وحتى كان فيه اول شهر أو شهرين كان معايا في العنبر المستشار الخضيري وعصام سلطان وبعد كدة رحلوهم على العرب، وجه بعد كدة ظباط شرطة لأنه كان عنبر ضباط الأول وبعد 30 يونيو رحلوهم للمرج وخلوا العنبر اللي أنا فيه للقيادات السياسية سواء الإخوان او الاشتراكيين، وكانوا بيصنفوهم لحاجة اسمها عناصر او القيادات الخطرة، وبعد كدة رحلوا الإخوان الموجودين ورجعوا الضباط تاني بس كان كل واحد في حاله.

هل كان فيه جنبك شباب من الإخوان؟
كان فيه في عنابر تانية وكان السجن بيكون حريص إنه ما يكونش فيه تواصل بينا وبينهم، ولما رحت امتحن كان معايا ضابط وكان فيه معايا محمد عادل وكانوا حاطين مخبر بيني وبينه في الامتحان غير المراقب عشان ماكلموش في السياسة جوة الامتحان. وفي المستشفى نفس الكلام، المفروض أي حد عاوز يروح المستشفى يقدم طلب ويروح إنما أنا  لأ لازم الأول يخطروا مصلحة السجون ويطلعوا معايا حرس مع إني بيني وبين المستشفى 50 متر، وكان بيكون معايا ضابط عشان ما تكلمش مع حد. حتى دومة لما اتحاكمنا بتهمة التعدي على ضابط  شرطة حطوا كل واحد فينا في حجز مختلف عشان مانتكلمش مع بعض وكان فيه تشديد بشكل غبي.

أيام تجربة الإنفرادي ازاي عدت عليك وأحساسك لما جيت تخرج هل كنت حاسس زينا انهم مش عاوزين يطلعوك؟
دي كانت أيام قلق والشهر اللي قبل الإفراج كان كل التوقعات مطروحة، واحتمال إن فيه قضية تتجدد كان مطروح كان فيه احتمالات متعددة، كان احتمال أخرج واحتمال يتفتح لي قضية تانية. كل حاجة كانت واردة، ودايما مكنتش أحب أتفاءل في حاجة زي كدة زي أهلي ساعتها لما كانوا يتفاءلوا ساعة العفو عن باقي العقوبة مكنتش عاوز اتفاءل كتير لأني كنت عارف إن قرار الإفراج أو العفو عني مش طبيعي وهيكون قدامه عقبات كتير، وقبل الإفراج عني كنت بتعامل على إني مش هخرج ومكنتش عاوز أوهم نفسي أو اتفاءل عشان ما أحبطش لكن طبعا كنت قلقان بردو.
أما لما بدأت إجراءات الافراج زي لما اتحركت من السجن لعابدين ومنها لمدينة نصر وكان فيه قضية تم فتحها وهي التظاهر أمام بيت وزير الداخلية وكان وارد إن يحصل حاجة لأني رحت حبس احتياطي، لكن الحمد لله ماتحركتش واتقفلت تاني واضح انهم استكفوا بالمراقبة.

** بس المراقبة دي مش مدمرة نظام حياتك خالص؟
طبعا تعبان أول حاجة يومي مقسوم نصين.. 12 ساعة صافي في المراقبة و12 ساعة شاملين مزاحمات وغسيل ومشاوير ومدارس ومواصلات وخلافه ومحتاج اقعد مع اهلي بردو اقوم باحتياجات البيت ومعظمهم بيضيعوا في الطريق لأن الشوارع أصبحت أسوأ من قبل ودا مأثر عليا إني مش عارف اقعد مع أهلي ولو حبيت اروح اسكندرية مش هعرف  4 ساعات رايح و4ساعات جاي حتى لو حبيت أكشف مش بعرف أروح عشان اروح اكشف لازم اقدم على اجازة ويسمحوا بساعتين بس بعد ضغط، لازم اكون هناك 6 بالضبط واخرج 6 الصبح.
ولو حصل ظرف لازم أقدم طلب واخد رأي القيادات عشان آخد أجازة او أتغيب ومن حقه قانونا يحطني في الحجز لو اتأخرت ولو تغيبت من حقه قانونا يوديني السجن تاني يحبسني 3 سنين من تاني. لو اتفسر تأخري او غيابي كهروب.

انت مكنتش تعرف الموضوع دا من قبل ما يتحكم عليك بـ3 سنين؟
أنا كنت فاكر الوضع أسهل من كدة وكنت متضايق من الحكم 3سنين بالحبس، لاقيت دومة بيضحك وقالي انا مش هاممني حكم الحبس أنا هاممني المراقبة». واكتشفت بعد كدة ان كلامه صح، وطلعت المراقبة أسخف من مراقبة الجنائيين ممنوع عني التليفون وممنوع عني الحمام من غير حراسة او البوفيه من غير حراسة ودي غلاسة مش في القانون.
كنت متوقع قضاءك المدة كاملة بالسجن أم كنت متوقع حدوث شئ يخلي المدة ما تكملش لأن الحالة اللي كنا فيها قبل حكم الحبس كانت بتقول إن القانون ممكن يسقط أصلا؟
أنا اتفاجئت من الحكم وبعض كدة رفض الاستئناف وكانت الناس بتقولي انت هتخرج، ولكن أدركت في أول سنة في صيف 2014 إن موازين القوى كانت بتقول مش هخرج. إيه اللي يخلي النظام يخرحنا، النظام عرف يلعب كويس. وقدر يبتز
الغرب بالإرهاب عشان يعمل معانا اللي هو عاوزه.

كنتوا بتتكلموا انت ودومة وعلاء في ايه او موصلكش مشاعرهم؟
وجود علاء معايا كان مهم قبل ما يفصلونا من بعض كنوع من أنواع الضغط النفسي، وعلى الرغم من اختلافتنا لأن دومة كان قومي وانا ليبرالي وعلاء راديكالي، بس كنا بنخفف عن بعض، ولما فصلونا كان ضغط نفسي لينا، معدتش لاقي حد أتكلم معاه أو أفضفضله أو أحكيله. وعلاء كان بيخفف عني لأن والده كان مر بتجربة زي كدة، ولما فضلونا عن بعض مكنتش لاقي حد أفضفض معاه او احكيله ودا اللي خلاهم يبعدونا عن بعض. وكانت توقعاتنا في آخر سنة إن النظام ناوي يفرم والجيش راضي عنه.

تأثير السجن على ولادك كان إيه .. ورأيك في صحابك القدام اللي انتقلوا لمناطق تانية؟
 بالنسبة لولادي الأول لما اتحبست قبل الجواز كان الوضع أخف طبعا مكنتش مطالب بأسرة أرعاها أو مصاريف أو متابعة أطفال ومكنش فيه ضغط نفسي، ولما اتحبست بردو في أول سنة جواز ليا في اسكندرية كنت لسة في أول الجواز ومكنش فيه ضغوط مادية تقيلة. لكن الوضع بعد الجواز اتغير تماما .
 بالنسبة لولادي كانت من الحاجات اللي أثرت نفسيا عليا، الأول لما مكنتش متزوج كان الوضع أخف طبعا وكنت براحتي مكنتش مطالب بأسرة أرعاها أو مصاريف أو متابعة أطفال ومكنش فيه ضغط نفسي، ولما اتحبست مع يوسف شعبان في اسكندرية كان لسة في أول الجواز ومكنش في الالتزامات المادية التقيلة كانت بنتي عندها 6 سنين وابني عنده 3 سنين.
وابني حتى الآن مش مدرك إني محبوس وفاكر إني ف الشغل لما بروح المراقبة، لكن بنتي كبرت وأدركت من الأول أنا فين، وسألتني مرة «بابا انت ليه انت لابس أزرق؟»، كنت بقولها أنا في الشغل، بس هي كانت فاهمة إن أنا في السجن، كانت بتشوف عساكر كتير وبعد كده اختفي.. ففهمتها أكثر وحكيتلها عن المسجون السياسي والاعتقال والفارق بين السجين السياسي والجنائي وإن المسجون السياسي بسبب أن الحاكم أو الحكومة مش عاوزين حد يقول الحقيقة فبيخلوا الناس الكويسين في السجن، وكنت بشرحلها بشكل مبسط؛ لأنها في الآخر بنتي وشايلة اسمي وممكن تقعد تعاني طوال حياتها لأنها شايلة اسمي. ودا كان احد الضغوط النفسية عليا، وطول الوقت كنت بافكر ان دا هيطاردها في حياتها لأنها شايلة اسمي. فلازم تكون فاهمة أنا هنا ليه وبعمل ايه وشرحتلها وتفهمت الموضوع وكانت مقدرة، دا كله كان بيمثل ضغط كبير عليا .
وكان مهم أخفف الضغط النفسي بردو لأنها أصبحت ما بتتكلمش وبقت منطوية وحست بفقدان الأمان. ومامتها كانت بتحكيلي إنها بتصحى من النوم مفزوعة وتعيط وتخاف من أي حد يختفي مرة واحدة.. فكنت أطمنها واحكيلها ان انا كويس وأرسملها وهي ترسملي واكتبلها واخليها تعبر عن مشاعرها بالرسم لأنها مابقتش تتكلم كتير. ودي كانت من الحاجات اللي مضيقاني كتير.

**مش حاسس انهم سرقوا جزء من طفولتهم وأجبروا ولادك أنهم يدخلوا في مساحات مش بتاعتهم؟
طبعا ومراتي بردو، وزوجتي بردو كنش ليها علاقة بالسياسة وكانت معترضة على نشاطي السياسي. هي ست بيت وعندها اعتراض على نشاطي السياسي وحبسي بيأثر عليها، ومرة لما كنت رايح اسكندرية في المرة اللي اتقبض عليا فيها كانت فاهمة اني رايح الشعل بس رحت واتحبست ودا أثر عليها، غير كدة الأيام اللي كنت بختفي فيها ساعة التوترات واتحبست ولقت فجأة نفسها في حياة تانية محامين ومحاكم ونشطاء وعالم جديد كانت هي بعيد عنه خالص كان بيسبب ضغط ليها كتير، بالإضافة لده كانت مطالبة إنها تكون أم وأب في نفس الوقت عشان الأولاد.
وكنت متضايق بردو إن أولادي في بداية طفولتهم كان نفسي أكون معاهم في أول الدراسة واذاكر معاهم ونلعب مع بعض ونتفسح مع بعض والحاجات دي بتكون جميلة في أول سنين الطفولة، ودي كانت من مساوئ السجن.
وكتبت حاجة عن كدة وتساءلت هل من حقي أخلي حياة ولادي بالمنظر ده؛ لأن في يقيني انهم هيعانوا طوال حياتهم بسبب اسمي ووارد بردو ممكن يفتخروا بيا زي تجربة أحمد سيف. بس دا مش هيتضح إلا أما يكبروا.

أنا بسألك لأن فيه كابوس بيطارد بعض أولاد المعتقلين إن فيه حد بيقتحم بيوتهم؟
أه طبعا، وبردو الأطفال ممكن يرخموا عليهم في المدرسة لأن أبوهم أحمد ماهر، وحسب النظام لو ىاستمر في تشويهنا والثورة، ولما يكبروا بردو في الشغل او الجامعة. وأتمنى النظام مايفضلش يشوه في صورتنا عشان صورتهم بردو قدام أصدقائهم في الجامعة أو الشغل مستقبلا.

هل وصلتلك التسريبات اللي اتذاعت في التلفزيون وانت في السجن؟
قريت عنها بس ما سمعتهاش، ومعظمها اتاخد من سياقها. واتفسرت بكلام تاني خالص وكان نفسي أكون برة عشان أرد، بس لما بفكر بلاقي إن ردي مالوش لازمة؛ لأنهم عارفين _الأجهزة_ الحقيقة ان دي مش خيانة ولا مؤامرة. ودا بيحصل لأنهم ماعندهمش ضمير. ولو كده كانوا حبسونا بالقانون.

هل هتاخد رد فعل قانوني على التسريبات دي؟
أنا هرد عليهم بالقانون؛ لأن اللي أذاع الكلام دا المفروض يتحاكم «لو احنا دولة قانون زي ما بيقولوا لازم يتحاسبوا.. اشمعنا القانون الوحيد اللي بيتطبق هو قانون التظاهر والقوانين القمعية المكبلة للحريات».

انت ضد قانون التظاهر بشكله وشايف إنه المفروض يتعدل ولا لسة واقفين عند نقطة انه ما ينفعش انه يكون فيه قانون تظاهر أصلا؟
أنا شايف إنه يكون فيه قانون بس ينظم بالفعل، هما دايما بيحاولوا يشتغلونا ويخلطوا الأمور ببعضها ويقولوا مش عارف فرنسا ولا امريكا فيها قانون تظاهر.. انا شاركت بنفسي في مظاهرات في أمريكا أيام حركة «وول ستريت»، وفي مرة قرروا يعملوا مظاهرة فجأة جه الأمن سأل الناس اللي على المنصة. هتعملوا ايه؟ قالوا هنعمل مسيرة، وبناءا عليها حولوا المرور من غير موافقة أو غيرها على المسيرة نفسها. واللي كان معرض للحبس كانوا الشباب اللي كان بيحاول يعمل شغب بدون داعي ودا بعد التحذير مرة واتنين وتلاتة. والقبض عليهم كان بيبقى لساعات وبيكتب تعهد انه ما يعملش كدة تاني.

بالنسبة لأصدقائك في الحركة اللي مسكوا مناصب دلوقتي بشكل عام؟
بعض الناس اللي كانوا في الحركة استغلوا التشويه الموجه ضدها للوصول لمكاسب شخصية. واعتقد أنه الصورة اتضحت والناس عرفت مين الانتهازيين اللي استغلوهم ، عشان يوصلوا لمناصب.. وبعض الناس دلوقتي  بقا عندهم  تفسيرات  للي بعض الناس عملوه من كام سنة.

إيه أول الأماكن اللي اول ما طلعت رحتها؟
السرير. الناس كانت فاكرة إني هخرج بعدها بأيام وزوجتي كانت متفاجئة اني خرجت. وروحت البيت وكلمت اخويا وجالي البيت، وصحيت بنتي من النوم وحضنتها لمدة نص ساعة حضن صامت، بدون كلام، لكن أول مكان رحته بعد السجن كان اسكندرية لآني مرتبط بيها كتير فترة طفولتي وعيلتي بس عشان اروح مكنش قدامي اقعد أكتر من ساعتين عشان المراقبة خدت 4 ساعات رايح و4 ساعات جاي وساعتين قدام البحر ورجعت.

هل أثر السجن عليك كمهندس؟ وتأثير الاجراءات الاحترازية على مهنتك دلوقتي؟   

السجن هيأثر عليا كمهندس ودلوقتي بدور على شغل يتناسب مع الوقت المحدود ليا، لكن مين صاحب شغل يقبل يشغل واحد عليه مراقبة ووقته محدود وعنده سوابق. بعد الساعة 6 مش هيعرف يتحرك، وعنده 12 ساعة من وقته مش ملكه خصوصا إن السوق بقا صعب، والشغل دلوقتي بقا أصعب وظروف شركات المقاولات بشكل عام بقت أصعب. المرتبات أقل والمخاطر أعلى والشغل كتير، وبحاول أشوف شغل مناسب لظروفي الجديدة بس للأسف مش لاقي.

قبل ما ننهي خلينا نسال السؤال التقليدي .. تحب توجه رسالة لأي حد؟
رسالة عاوز أقولها من زمان.. فيه ناس بعد 30 يونيو قالوا مش مهم حقوق الانسان، واقتل وادبح، وأهم حاجة الاخوان يموتوا كلهم، والإبادة، وتخلوا عن مبادئ حقوق الانسان والديمقراطية اللي المفروض اننا خرجنا ضد الإخوان في 30 /6 عشانها ودفاعا عن الديمقراطية والحرية وانهم كانوا فاشيين، هؤلاء رضوا بالفاشية لمجرد تصفية الحسابات ودافعوا عنها وبرروا الانتهاكات وبرروا قانون التظاهر وبرروا الحبس، وبرروا التشوية والتسريبات وكل انتهاكات القانون.
الناس دي أحد الاسباب الرئيسية للي احنا فيه، والسيسي مكنش يقدر يعمل حاجة زي كده بدونهم، وبعضهم دلوقتي بيعود لمربع الثورة، طبعا اتمنى ان كل الناس دي تدرك احنا رايحين فين دلوقتي واقتصاديا هنلبس في الحيط بس اللي برر قمع وقتل وحبس وانتهاك للقانون اتمنى انه يعتذر.

هل يمكن القبول بعودتهم دون اعتذار؟
لا لازم الاعتذار، لان شفت ناس بتعود وكأنه لم يحدث أي شيء وكانهم ما برروش القتل وقانون التظاهر وكأن الناس ناسية، على الأقل على هؤلاء ان يقدموا مراجعات لمواقفهم وأن يعتذروا. 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل ....