المصدر الاخبارية
شبكة المصدر الاخبارية

تذكرة السينما.. وسيلة المصريين للحفاظ على الحياة الترفيهية

11

كتب: دينا سيد

طارق الشناوى: الجمهور لم يتخلَّ عن هواياته رغم الأزمة الاقتصادية.. والشباب لم يستسلم
تحولت السينما من فريضة شهرية فى حياة العشرينية مريم خالد إلى مجرد نشاط هامشى، لكنها لا تتخيل أن تتخلى بشكل نهائى عن ممارسة شىء ترفيهى تحبه أمام ظروفها الاقتصادية.
«زيادة أسعار التذاكر جعلت عدد مرات الإقبال على السينما والمسرح أقل بالنسبة لى، فمثلا سعر تذكرة السينما كان 40 جنيها ولكن حاليا 60 فى أغلب دور العرض، فبدل ما كنت بروح مرة كل شهر بقيت بروح كل مناسبة مميزة»، تقول مريم لـ«الشروق».
مريم التى تدرس الإعلام فى كلية الآداب بجامعة عين شمس من عشاق السينما الأجنبية لذا لا تفوت فرصة مشاركتة أصدقائها فى الاستمتاع برؤية نجومها المفضلين أمام الشاشات العملاقة، أمر قللته الفتاة خلال الفترة الماضية لكنها تقاوم كل ظروفها الاقتصادية فى سبيل الحفاظ على الجزء الترفيهى فى حياتها.
حديث مريم عن الزيارات الموسمية يتماشى مع أرقام إيرادات السينما فى دور العرض التى ترتفع بشكل كبير فى الأعياد والمناسبات الاجتماعية، إذ بلغت إيرادات موسم عيد الفطر الذى تنافس فيه 5 أفلام نحو 91 مليونا، نصفها ذهب إلى النجم أحمد السقا عن فيلمه «هروب اضطرارى»، لكن خارج هذا السياق ستقل الزيارات تدريجيا.
وتقول نورهان حسين، طالبة جامعية: «التذكرة غليت بس حبا فى السينما بدفع للأسف»، مؤكدة أنها تذهب إلى دور العرض عند نزول أفلام جديدة لفنانين تُحبهم أو يكون قرار مفاجئ أثناء الخروج «يلا ندخل سينما».
وفى ذلك السياق، يقول الناقد السينمائى طارق الشناوى إنه كان لديه تخوف كبير بعد تعويم الجنيه حيث توقع حدوث انهيار فى إقبال الجماهير دور العرض، لكن الذى حدث عكس ذلك لأن الجمهور لم يتخل عن هواياته برغم الأزمة والدليل زيادة إيرادات دور العرض فى عيد الفطر المبارك بمعدل كبير.
ويرى الشناوى أنه بعد الأزمة الاقتصادية التى نعيشها والتى لم تعد بعيدة عن أى مجال لايزال الإنسان المصرى متشبثا بالحياة وممارسة هواياته برغم كل شىء ولم يتخل عن طقوسه الترفيهية فى مواجهة الحياة، فالذى اعتاد الجلوس على المقاهى لايزال يمارس ذلك كل يوم رغم غلاء فنجان القهوة على سبيل المثال.
ويؤكد الشناوى أن الإقبال على دور العرض يكون كبير فى أيام العيد ثم بعد ذلك يحدث تناقل فى الإقبال وهذا هو المعروف لأن هناك جمهور غير تقليدى وهو جمهور العيد الذين لا يقبلون على السينمات إلا فى الأعياد فقط أما الجمهور الباقى فهم ممن لديهم شغف بالسينما ويظل هذا الشغف قائما حتى بعد انتهاء العيد، مُضيفا أنه يمكن القول بأن نحو 70% من إيرادات دور العرض فى العام الواحد تكون من نصيب أيام العيد.
أما عن هواة الذهاب إلى السينما فهم غالبا من جمهور الشباب ويؤكد الشناوى أن 80 % من جمهور السينما هم الشباب دون الثلاثين لذلك فإن الأزمة الاقتصادية لم تؤثر بشكل كبير لأن الشباب لا تزال روح المقاومة لديهم قائمة، موضحا لو كانت ثقافة الذهاب إلى السينما ثقافة اجتماعية متعلقة بالأسرة ربما كان الأمر تأثر لكن الأمر غالبا يرتبط بـ«شلة الأصدقاء» الذين يجدون متعة كبيرة فى الذهاب إلى السينما.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل ....